الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 42
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
منازل الرّجال بقدر روايتهم عنّا والعجب بعد ذلك كلّه من المحقّق البحراني قدّه في المعراج حيث انّه بعد نقل جملة ممّا أشرنا اليه عن بعض معاصريه مريدا به الفاضل المجلسي ره في أربعينه على ما صرّح به في حاشية منه قال انّ ما ذكره كلّه بعد اللّتيا واللتي انّما يدلّ على تصحيح أحاديث إبراهيم بن هاشم بالمعنى المصطلح بين المتقدّمين لا على تعديله وتوثيقه بالمعنى المصطلح الان كما هو المدّعى وأقول نحن بحمد اللّه تعالى في نسخة من اعتراضه واشكاله لما سمعت من نقلنا التوثيق الصّريح من ابن طاووس وغيره وانّما ذكرنا الوجهين الأخرين تقوية وزيادة للطّمأنينة ولكن اشكاله ساقط لما عرفت من انّ اعتماد جلّ أهل الحديث من القميّين على حديثه لا يتأتّى مع عدم علمهم بثقته مع انّهم كانوا يقدحون بأدنى شئ فتلخّص من ذلك كلّه انّ رواية إبراهيم بن هاشم من الصّحيح بالأصطلاح المتأخّر أيضا بلا ريب ولا شبهة التّميز ميّزه الكاظمي ره برواية ابنه عنه ورواية محمّد بن الحسن الصّفار وسعد بن عبد اللّه ومحمّد بن أحمد بن يحيى وأحمد بن إسحاق بن سعد ونقل في جامع الرّوات رواية محمّد بن علىّ بن محبوب ومحمّد بن يحيى العطّار والحسن بن متيل والحميري وعلىّ بن الحسن بن فضّال عنه تذييل قد وقع في بعض أسانيد الكافي رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد وحكم في محكى المنتقى بسقوط الواسطة وجعلها ابن أبي عمير لشيوع رواية إبراهيم عنه وعدم روايته عن حمّاد وشيوع رواية ابن أبي عمير عن حمّاد وتنظّر فيه في التّكملة بانّ هذا في حمّاد بن عثمان موجّه لانّه لم يلقه وامّا حمّاد بن عيسى فقد لقيه وروى عنه كما يكشف عنه قول الصّدوق ره في المشيخة عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلم قال ويغلط أكثر النّاس في هذا الأسناد فيجعلون مكان حمّاد بن عيسى حمّاد بن عثمان وإبراهيم بن هاشم لم يلق حمّاد بن عثمان وانّما لقى حمّاد بن عيسى وروى عنه انتهى فحيث ورد إبراهيم بن هاشم عن حمّاد حمل على انّه ابن عيسى انتهى ما في التّكملة وأقول ما نقله عن الصّدوق ره ممّا نطق به العلّامة ره في أواخر الخلاصة وابن داود أيضا وتامّل بعض أساطين الأواخر « 1 » في التغليط المذكور وقال انّه لا استبعاد في رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان لكون حمّاد هذا من أصحاب مولينا الصّادق والكاظم والرّضا عليهم السّلم ومات في عصر مولينا الرّضا ( ع ) ومماته على ما في رجال الكشّى ره في سنة تسعين ومائة ووفات الكاظم عليه السّلم في سنة ثلث وثمانين ومائة فقد أدرك حمّاد بن عثمان من ايّام مولينا الرّضا ( ع ) سبع سنين وقد عرفت انّ إبراهيم هذا من أصحابه عليه السّلم فهو مع حمّاد في طبقة واحدة في الجملة فلا استبعاد في روايته عنه كما انّ حمّاد بن عيسى أيضا من أصحاب الأئمّة الثّلثة ( ع ) وغاية ما هناك انّه مات في ايّام مولينا الجواد ( ع ) وأدرك من ايّامه خمس سنين أو ستّا قال النّجاشى انّه مات سنة تسع ومأتين وقيل ثمان ومأتين ووفات الجواد عليه السّلم في سنة ثلث أو ست ومأتين وهذا لا يقتضى تعيّن رواية إبراهيم بن هاشم عن ابن عيسى واستحالة روايته عن ابن عثمان على انّا نقول انّ روايته عنه موجودة في مسند الاخبار فلا وجه لانكاره والحاصل انّ المقتضى للقول برواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان موجود والمانع عنه مفقود فتعيّن القول به والوجه في وجود المقتضى مضافا إلى ما عرفت من اتّحادهما طبقة شهادة أسانيد الكافي بذلك فانّها على انحاء منها رواية إبراهيم عن حمّاد بواسطتين مع التّصريح بانّه ابن عيسى وذلك في غاية الكثرة ومنها روايته عنه بغير واسطة مع التّصريح بانّه ابن عثمان مثل ما في باب تحنيط الميّت من طهارة الكافي من روايته عن حمّاد بن عثمان عن حريز عن زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلم وما في باب من يحلّ ان يأخذ من الزكاة ومن لا يحلّ له من روايته عن حمّاد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وما في باب الوصيّة من باب الحجّ منه من روايته عن حمّاد بن عثمان عن حريز عمن ذكره عن أبي جعفر ( ع ) ومنها روايته عنه من غير تقييد بابن عيسى ولا ابن عثمان وذلك أيضا كثير وقد يدّعى انصراف الإطلاق إلى ابن عيسى لاولويّة الحاق المشتبه بالأغلب فتامّل ومنها روايته عنه بواسطتين مع التّصريح بانّه ابن عثمان وهو أيضا كثير ومنها روايته عنه بواسطتين مع الإطلاق وهذا أيضا كثير لكن الإطلاق هنا ينصرف إلى ابن عثمان لكون الغلبة فيه وبالجملة فما بنى عليه الصّدوق والعلّامة وابن داود من عدم لقاء إبراهيم هذا حمّاد بن عثمان والحكم بالإرسال إذا وجدت رواية كذلك لا وجه له 227 إبراهيم بن هراسة قد مرّت ترجمته في إبراهيم بن رجا الشّيبانى فلاحظ 228 إبراهيم بن هلال بن جابان الكوفي الضّبط هلال بكسر الهاء وجابان بالجيم ثمّ الألف ثمّ الباء الموحّدة ثمّ النّون من الأسماء المتعارفة بين العرب وهو اسم صحابىّ يكنّى بابى ميمون وتابعي وغيرهما الترجمة لم أقف في إبراهيم هذا الّا على عدّ الشيخ ره له من رجال الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّه مجهول الحال 229 إبراهيم بن يحيى لم أقف فيه الّا على قول الشيخ ره في الفهرست إبراهيم بن يحيى له أصل رواه حميد بن زياد عن إبراهيم بن سليمان عن إبراهيم بن يحيى انتهى وجزم الميرزا قدّه في المنهج بانّه هو إبراهيم بن أبي البلاد المزبور حيث قال إبراهيم بن يحيى ثقة وهو ابن أبي البلاد انتهى وأنت خبير بانّ عنوان الشيخ ره في الفهرست إبراهيم بن يحيى بعد عنوانه لإبراهيم بن أبي البلاد وجعل طريقه اليه غير طريقه إلى إبراهيم بن أبي البلاد صريح في تعدّدهما سيّما مع عدم فصله بينهما حتّى يمكن الاشتباه بالتكرار ولقد أجاد الفاضل التفرشي حيث قال في النّقد الظّاهر انّه غير إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد لانّه يعنى الشيخ ره ذكرهما انتهى فالتعدّد لا ينبغي الشّبهة فيه والرّجل مجهول الحال 230 إبراهيم بن يحيى الدّورى الضّبط الدّورى بالدّال المهملة المفتوحة ثمّ الواو السّاكنة ثمّ الراء المهملة ثمّ الياء نسبة إلى الدّور ناحية من الدّجيل أو إلى الدّور قريتين بين تكريت وسرّ من رأى عليا وسفلى أو إلى الدّور محلّة ببغداد أو إلى الدّور محلّة بنيسابور أو إلى الدّور بلدة بالأهواز أو إلى الدّور موضع بالبادية الترجمة لم أقف فيه الّا على رواية إبراهيم بن محمّد الثقفي عنه عن هشام بن بصير في باب حدود الزّنا من التّهذيب فهو مجهول الحال 231 إبراهيم بن يزيد المكفوف قال النّجاشى ره إبراهيم بن يزيد المكفوف ضعيف يقال انّ في مذهبه ارتفاعا له كتاب انتهى ومثله ما في الخلاصة بابدال قوله له كتاب بقوله فلا اعمل بروايته 232 إبراهيم بن يزيد واخوه احمد عدّهما الشيخ ره في رجاله من رجال العسكري ( ع ) وقد وجدناه كك في نسختين من رجاله ونقله عنه في النّقد أيضا كك وكذلك في المنهج في نسخة مصحّحة وفي بعض نسخه علامة الهادي ( ع ) وهو من غلط النّاسخ وهذه احدى المفاسد الّتى الجأتنى إلى العدول من الرّموز في أسماء الكتب والأئمّة فانّ علامة المنهج في الهادي دى وفي العسكري دى والرّاء والدّال متشابهتان وكيف كان فقد نفى الميرزا البعد عن كون إبراهيم هذا إبراهيم بن يزيد المكفوف المزبور لكنّه كما ترى ممّا لا شاهد عليه بل ظاهر ترجمتهما تعدّدهما لانّ ذلك مكفوف ضعيف ولم يعدّ من رجالهم ( ع ) وهذا لم يوصف هو ولا أبوه بالعمى وهو من أصحاب العسكري ( ع ) ولقد أجاد صاحب النّقد حيث عدّهما اثنين ومثل ما صدر من الميرزا ما صدر من ابن داود من احتمال اتّحاد إبراهيم بن يزيد المكفوف مع أبي هارون المكفوف حيث قال بعد نقل ما ذكره النّجاشى في إبراهيم بن يزيد المكفوف ما لفظه وذكر الكشي ابا هارون المكفوف فان يكن هو إبراهيم هذا فقد روى عن الصّادق عليه السّلم لعنه لكذبه انتهى وأشار بلعنه إلى ما رواه الكشّى في عنوان أبى هارون المكفوف عن الحسين بن الحسين بن بندار القمّى عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن يعقوب بن يزيد ومحمّد بن عيسى بن عبيد عن محمّد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلم زعم أبو هارون المكفوف انّك قلت له ان كنت تريد القديم فذاك لا يدركه أحد وان كنت تريد الّذى خلق ورزق فذلك محمّد بن علي عليهما السّلام فقال كذب لعنه اللّه واللّه ما من خالق الّا اللّه
--> ( 1 ) هو حجة الاسلام الشفتي صاحب مطالع الأنوار في رجاله .